الخميس، 15 مايو 2014

مِن شَهد أَهدابِي لَم يَكتفي


الآلام مبهمَة باتت تَكبُر فِي سكون صَمتِي

لَم أَكن أدري إنَّ المَوت آتٍ ليلتقطكَ

ليدَس سُمَ الفُراق فِي تُفاحَة شغفِي الَوحيدة

ليُدثرنِي بثَوبَ الحُزن بمقَاس ضَيق

يلتف حول قّدي كَ أَفعى مشحونة بارتعاشات مكهربة

تنهش لحمِي قضمَة قضمَة وجيوشها تتلذذ بِدمِي

ينهمر الدَمع ومِن شَهد أَهدابِي لَم يَكتفي

يَا راحلاً مُعانقاً كَبد السمَاء

كيفَ طَاوعتكَ روحكَ لتركي مَع هَذا العنَاء

وأَنت تُدرك إنكَ الطبيب والدواء

إنكَ الداء والشفَاء..

لَم أَعد أَقوى على الفُراق

فالنَار فِي جسدي موقدة

أنهكته مِن أَعلى هامتهِ إِلى أَخْمُص القَدم

احتضنَ الكَفن وفِي عروقهِ دِماء تَتدَفق

شَطرتنِي لِشطريِن

شَطرٌ يقضِم أَوراقَ ذاكِرتِي الحبلى بِوهم حضوركَ

وشَطرٌ لَا زَال يَصرُخ شَوقاً وَلِلجيد يَقطع

 

الأحد، 30 مارس 2014

الموت في عينيك





إلَّى عينيكَ مع كثيفَ حُزنِي ..!
أَكتُب نثّري بشهقَاتٍ مِن نَار ، ووَميضٍ مَن نور
حروفهِ مغموسةٌ بِكَ، مَجبولَة بِحبُكَ ..
سَأَرسمُهَا حُباً لَا يَشيب ، وَلَا يَطالهُ النسيَان
إِليهُما مع نبضَة دفءٍ
قَفَزت مِن أّوردتِي تَعترِف إنِي بِكَ أَحيا
أَدخَلتنِي مَدائن المَطر، ووَهبتنِي قبلَة فَرح
فَقد شَاء العشْق أَن يبتلينِي ، وَابتلائِي الَأكبر إنِي أَدمنتكَ
يَا نور الله فِي فؤادي .. القلب تَورطَ شَوقاً إليكَ ،
يتسَأل كيفَ لَهُ أن يملأ ذاكَ الخواء مِن لَهفَة الحَنين إلَّى عينيكَ ..!
أُحبُكَ .. وَأقسِم .!
أُحبُكَ وَأقسِم أنكَ وَحدك مَن أتنفسهُ
حتَّى تَمتلئ بهِ الرئتَان عطراً ينعشُ برائحتهِ قلبِي
أُحبُكَ ..وَأقسِم

أنكَ وحدكَ مَن جعلنِي أُسَافر فِي غموض عينيهِ
لِأَدفنهُ بيِن أَضلعي دهراً
أُحبُكَ وَأقسِم أنكَ الشبح الَأوحد الذي يٌشاكس أوردتِي
ليُمارس خَطف النوم مِن جفونِي ليلًا ...
أُحبُكَ وأقسِم أَنكَ وحدك موطني وتَدفق ينبوع لوعتِي
أُحبُكَ وأقسِم أنكَ وحدكَ عاصمة قلبِي، أَكتُب عَنكَ ، وَعَن عينيكَ
وحيِن غيَاب يُزمجر الوتين بضجر يُفتش أوردتِي تنقيباً عَنكَ
أتعرى مِن كُلَّ شَيء إِلَا ثَرثرت حَرف
يحشرني فِي تَرانيم الشَوق المتأجج ؛

لِتشتعل شموع التعَاويذ بِإجلَاء الغيَاب

أُحبُكَ ...وأقسِم

إن كُل الَأحاسيس معجونَة بَبهَاء سحركَ أُرددهَا حيِن لِقاءٍ
أسبحُ فيه إليكَ ؛ لِأسكُب ما بأَعماقِي بينَ يديكَ ..

إلَّى عينيكَ مع عظيمَ حبِّي ..!
تقدم وتدانى انتشلنِي مِن بيِن أَحضَان السهر ،حيثُ المَطر

حيثُ انسدال النور لِأحتضن صَدركَ ، وأُلملم فيكَ بعثرتِي
تقدم وتدانى فهذا الحُب العميق يُشوشنِي ..

وَذاكَ الشَبح اللعيِن كُل ليلَة يسكرنِي ..!
أَسقط ../

ل يلتقطنِي المَوت فِي عينيكَ ..
فَيخترق بريقهما مساماتي لِأحيا مِن جديد .. !


 

السبت، 8 فبراير 2014

الليلَة السَابعة بعد الثلاثون

مهزومةٌ أَنا.. /
لَا استطيِع أَن أمنَع ذاكَ الوَجع البَغيض
مِن الزحِف إلى عِمق الروح كِي لَا تَتلوث ببكتيريَا المَوت ..
فَقررتُ أن أَترجل عَن صَهوة الحلم
أَستنشقُ أَوكسجيناً نصفهُ فاصلًا بيِن الموتِ والحيَاة
 


إنهَا الليلَة السَابعَة بعَد الثلَاثون
وَأَنا أَستنشق الَألَم هواءً ، وأُضاجِع حلماً ظَامئاً ،
وأُرِسل نَحيبٌ زفرَتهِ تَدّرُ حُزناً مستبداً ..
ليلَة فيهَا لُجَّ الحنيِن متزاحماً نَحو صَدري ، يُلوح بِاكياً
ولِأنِي هَذه الليلَة لَا أُتمتم إلَا بِاسمهِ ، تَصببَ شوقي جمراً مستطابا ..
وتساقطت نبضَاتِي تَحت قَدمِي ، كَ أوراق مصفَرة مِن أملود شجرَة يُحتضر

اعذرونِي / يَا سَادة
إن كَانت أحيَاء قلبِي تَمزقَت
وتقيأت حزناً ودمعاً ، فَ طيفهُ سَائراً نحوي يَرغب بافتراسِي
وهَا أَنا أرتطِم بهِ شغفاً وولهاً ،لِ يُصارعنِي الحَنيِن
فتَهرع أحاسيسِي بِجنونٍ بَاحثَة عَنهُ ...


يَشرُد قلبِي ويتوه../
بعدَ أن ظَن إِلَا يَكون زَعيمَ الدَّمِ فِي عروقهِ ، وكان
بعدَ أن ظَن إنهُ لَن ينأى عَن مدى عينيهِ ، وابتعَد
بَعدَ أن ظَن إنهُ لَن يتركهُ يتشقق ، لِيموج في بحور حُبهِ بلَا شطآن


مَا ذَنبِي أَنَا / أخبرونِي
كِي أغمس كَفِي بِعلبة المَوت ليشاكسَنِي عابثاً مُداعباً
مَا ذَنبَ قلبِي ليتجرع مُرَّ فقدهِ ، فيُسَافر الدمع مِن جفن العَيِن كَ المطَر
مَا ذنبِي أَنا .. /
إن أحببتهَ ، وَفِي وريدي عشقهُ يَكبُر ،
وَبهِ يَخفق ، يُناجيهِ مُترنحاً مَا بيِن العشق ونَارهِ ..
إنهُ موقدي الدافئ ، وروعَة وجودي ،
وزهرَة عُمري ، ومُهجَة روحِي
لَا شَيء يعوض غيابهِ سِوى انتظَاري لهُ ، ولِقاءٌ يَجمعنِي بهِ
فَلَا تلوموا
ذَاكَ الصغيِر القَاطن فِي الشق الَأيسر تَحت الضلع
إن سَجدَّ سُجدَّة تَجلِي ، وقَد اعتلاهُ سِقمٌ مُميت أخرجهُ عَن المألوف لَديكُم ..
فَلَا تلوموا شُحنَة شَوق تُقيم فِي الصَدر تَأججَت، وَتفجَرت
فَصرخَ النبض
 .../ فِي ليلَة هَاج فيهَا الحنيِن فَأحرق صَبرَ الوَتيِن بِكلمَة
أُحبكَ