الجمعة، 10 أكتوبر، 2014

نبض الرسالة

لعلَّك لَم تُدركِ للآن إنَّ حكاية قلبِي يطرقُ بابهَا القلق
وثِمَّة استفهَام على شفاههِ تنتظِر إجابَة  ...
 هَل هوَ الحُب حقاً مَا يجمعنَا
أَم البحث عَن النسيَان  لِ روائح الذكرى وأَريج الحنين الذي يتبعنا..!
 
الحَق  يا صديقي ../ إنِي لَستُ بخيِر
وربمَا الحروف هُنا تبدو رخيصَة أَمام قدرة الجوى حيِن تَغوص بقلبِ للأعماق السحيقة لتوحدنَا بِأخر وعلى هذا النمط تنشأ العلاقَة العميقة
التِّي تُخرج مِن صلب الخريف كيانا ربيعياً  يجهض حُزنك،
فيتسلل من عتمة الليل شعاع ضوء يولد لكَ فرحاً كبيراً ..
مَاذا أذا احتضر الحُبّ؟ هَل سنشتَري لهُ كفناً  وننثر لهُ الورود ؟

أنِي أرتعد يا صديقي الصداع سَكن رَأسِي
وَأنا لَا أُجيد شَطبكَ منِّي ، ومع هَذا حتى وإن احتلنِي البرد
واحتواني الصقيع ورفضتني معاطف الدفء .. سأصبر..
لِأننِي أخشى من ثورَة قلبِي الذي تمردَ فجأة ،
أخشى مِن لهفَة الحنين إذا استفاقت نثَّرت رمادها ليصبح لِي دثَار ..
 أخشى بكاء دَمعهِ مَاء أَسْوَد ، فتموت الَأحاديث شنقاً فِي فمِي..
 
لِمَ يَا صديقي ../علينَا أن نغوص كِي تتوحد أَرواحنَا
ونحن نُدرك تماماً إن النهايَة الحتمية هِي الانفصَال تمهيداً للرحيل
ليتركنَا لُقمَة شهيَة لِأرجوحَة القلق ابتداءً لِرحلة الَأنيِن اللامتناهية
أَليس هَذا مرعباً ؟ كَم سَيكون مؤذياً ؟
 
أيا رفيقي ../ كيفَ لِي أَن أجتَاز كُلَّ شَيء لِأكون معكَ 
بَاتت كُل أُمنيَاتِي هذا المبتغى ، أَم ترانِي أسير نحوه بِلَا جدوى ، بِلَا أَمل
شهيَة هِي لُعبة القَدر ... أَليسَ كَ ذلكَ
تجمعنَا ... لِ ... تُفرقنَا
تفرحنا ...لِ ... تُحزننَا
تهبنَا الَأمل ... لِ ...نُصاب بخيبتهِ
مَا عُدت أَعلَم بِحق
هل العشق خطيئة مهدها الصَمت
أَم فلسفَة تَأمل تصحبها غصَة تلو الغصَة تتلذذ بنَا ..!
                                             

السبت، 27 سبتمبر، 2014

بعثَّرة بوح


 
 
 
 
 
يُرهقنِي طيفهُ ويُحيينِي
يُشقينِي مرًّة ويسعدنِي
نَداهُ فؤادي وعن  أَشواقي أَخبرهُ
ومَا عاد عقلِي منصتٌ
ومَا عاد قلبِي يفقهُ الصبَر
بعثَّرهُ الحنيِن ، وقتلهُ الَأنين
بِحَاجَةٍ أَنَا
لِحضنهِ يغمرنِي عمراً وأَمدا...
 
 
 

السبت، 13 سبتمبر، 2014

بعثرة بوح


 
عُد مِن حيثُ أَتيت ..
ولِ يكن ربَّ العِبَاد فِي عَون قلبِي
فَأنت تَسكُن فِي عقر ذهنِي ، وفِي جوفَ روحيِ ..
عُد ولَا تَدعنِي أُخاطر بِسحَق صَمتِي
وأَصرخ .../ أرحل .. أرحل ولَا تَعد يكفينِي أعوجاج ...!

الاثنين، 8 سبتمبر، 2014

صومعة حرف

هَامةَ قَدَّر لَم ترحمهَا
صَفعتهَا برحيلهِ
لِ يُخلف ورائهِ ميراثاً مِن الَأسى
وأنثَّى معجونَة بالسواد
تَبحث عَن فتحةٍ لتطلق العِنَان
هَاربَة مِن أشواقهَا إليهِ
أُنثَّى تَحترق ليبعثر الريح رمادهَا..
تَحتاج لِ الموت وحيَاة أُخرى
كِي تَخلعهُ ، وَتطير محلقَة
حرَة / طليقة خَارج قضبَان سجنهِ
وصلوات الرحمَة تَكسو روحهَا
وَعَينيهَا تُزفر دمعةٍ ثَائرة تَكويهَا
تمضِي وقلبها مُعتقلٌ فِي أَحزان فقدهِ
تَختزن ألَامهَا بِنواتِهَا.. أثقلتهَا الَأقدار
فَذاكَ الغريب
انتهكَ حرمَة قلبها يوماً
فخطف نبضهَا عنوةً
ليَأتي القدَّر ويخطفهُ عنوةً منهَا..!
لِيدق المسمار فِي نعش قلبها
ويدثرهَا بأحزانِ مثقلَة وأَلَامٍ جما
لِتُكمل طريقهَا عرجَاء

السبت، 6 سبتمبر، 2014

صومعة حرف


 
 
سَأَكون لكَ الكَون حينمَا يَضيقُ بكَ العالَم ..
سَأُلملم كُل عثَّرة بدربكَ ، وَأُبعثرهَا بِ فيض صَبوة
سَأُحاول خَلق سحرٍ بقيثَّارةٍ ، أَوتَارهَا سمَاوية تحكي الكثير وتُنبئ بالكثير الكثير
سَأُحاول الانهمَار تيماً وَأَهديهِ لِ عينيكَ.. لِأنكَ وطنِي والَأوطَان لَا تخون أَبدا ..!

الجمعة، 5 سبتمبر، 2014

فجـر من زَمن الحُزن

 
 
 
أتيتنِي كَ الهيموجلوبين لِ تَمد دمَاء أَوردتِي بالحيَاة
فِي فجرٍ مِن زَمن الحُزن، انتفض قَلبِي بنبضَة متمردة ، مشاكسَة
أَصبحت فِي شرعي مقدسة لَا يمكن الاستغنَاء عنهَا
أَنتَ ../ سَيدها، وملكهَا كلهَا أنتَ
لَم أَعد أَفهم شَيئاً سِوى أنَّ فِي عينيكَ قلبِي غَارق
أتيتنِي وهُناكَ شيئاً فِي الَأعماق قَد ثار
عَانق الروح بقبلة حمراء . أَوقع بِي ، كبلنِي بِقيده ،
جعلنِي أَختم لهُ بمداد الحُب فِي الجُزء الَأيسر مِن صَدري
أَلبسني أجنحَة بيضَاء .. شَطبت الحُزن
حيّن سَكبتَ الفَرَح في فيافِي بختِي ، لِتولَد مِن كفِي قبائل جوري
أتيتنِي كَ الُأمنيَات البيضَاء ،
كَ الَأحلَام الهانئَة ، كَ الُأغنيَات الشتويَة
لِ أُحلق فوق مزنَة فِي كَف السمَاء
مع ذاكَ الحنين المتسرِب من تلك النبضَة العصيَة
لتملأ روحِي ضياء يُجاري القمَر
أتيتنِي كَ نغمة رخيمة تدندن ...أنتِ عُمري
ليتم تنصيبكَ بالفؤاد نجماً وَهجهُ نورَ عينيكَ،
ودجى الهوى يُزهر أَريجاً شَذاهُ فواحاً يُسكر أنفاسِي
وشمعات الصبابة تشتعل شغفاً وحنيناً لِ لقاء
يوخز أوردتِي بوصَالٍ يضخني عشقاً ،
فتتقِد الَأحلَام والَرغبات فِي دمِي ترفعني لفردوس اتساعهِ حبُكَ
يَا تباشيِر الشَفق فِي روحِي
أعجز عن حقن حاجتي إليك , فبادر إليَ
فَفي فؤادي تَوقٌ ،
وسيل أمنية منتفضة بوعكَة الفقِد ، وحرقَة الدمع
أَن أتسلل خلسَة داخل أَنفاسكَ لِ أُداوي رئتِي مِن داء الاختنَاق..!
 

الخميس، 15 مايو، 2014

مِن شَهد أَهدابِي لَم يَكتفي


الآلام مبهمَة باتت تَكبُر فِي سكون صَمتِي

لَم أَكن أدري إنَّ المَوت آتٍ ليلتقطكَ

ليدَس سُمَ الفُراق فِي تُفاحَة شغفِي الَوحيدة

ليُدثرنِي بثَوبَ الحُزن بمقَاس ضَيق

يلتف حول قّدي كَ أَفعى مشحونة بارتعاشات مكهربة

تنهش لحمِي قضمَة قضمَة وجيوشها تتلذذ بِدمِي

ينهمر الدَمع ومِن شَهد أَهدابِي لَم يَكتفي

يَا راحلاً مُعانقاً كَبد السمَاء

كيفَ طَاوعتكَ روحكَ لتركي مَع هَذا العنَاء

وأَنت تُدرك إنكَ الطبيب والدواء

إنكَ الداء والشفَاء..

لَم أَعد أَقوى على الفُراق

فالنَار فِي جسدي موقدة

أنهكته مِن أَعلى هامتهِ إِلى أَخْمُص القَدم

احتضنَ الكَفن وفِي عروقهِ دِماء تَتدَفق

شَطرتنِي لِشطريِن

شَطرٌ يقضِم أَوراقَ ذاكِرتِي الحبلى بِوهم حضوركَ

وشَطرٌ لَا زَال يَصرُخ شَوقاً وَلِلجيد يَقطع

 

الأحد، 30 مارس، 2014

الموت في عينيك





إلَّى عينيكَ مع كثيفَ حُزنِي ..!
أَكتُب نثّري بشهقَاتٍ مِن نَار ، ووَميضٍ مَن نور
حروفهِ مغموسةٌ بِكَ، مَجبولَة بِحبُكَ ..
سَأَرسمُهَا حُباً لَا يَشيب ، وَلَا يَطالهُ النسيَان
إِليهُما مع نبضَة دفءٍ
قَفَزت مِن أّوردتِي تَعترِف إنِي بِكَ أَحيا
أَدخَلتنِي مَدائن المَطر، ووَهبتنِي قبلَة فَرح
فَقد شَاء العشْق أَن يبتلينِي ، وَابتلائِي الَأكبر إنِي أَدمنتكَ
يَا نور الله فِي فؤادي .. القلب تَورطَ شَوقاً إليكَ ،
يتسَأل كيفَ لَهُ أن يملأ ذاكَ الخواء مِن لَهفَة الحَنين إلَّى عينيكَ ..!
أُحبُكَ .. وَأقسِم .!
أُحبُكَ وَأقسِم أنكَ وَحدك مَن أتنفسهُ
حتَّى تَمتلئ بهِ الرئتَان عطراً ينعشُ برائحتهِ قلبِي
أُحبُكَ ..وَأقسِم

أنكَ وحدكَ مَن جعلنِي أُسَافر فِي غموض عينيهِ
لِأَدفنهُ بيِن أَضلعي دهراً
أُحبُكَ وَأقسِم أنكَ الشبح الَأوحد الذي يٌشاكس أوردتِي
ليُمارس خَطف النوم مِن جفونِي ليلًا ...
أُحبُكَ وأقسِم أَنكَ وحدك موطني وتَدفق ينبوع لوعتِي
أُحبُكَ وأقسِم أنكَ وحدكَ عاصمة قلبِي، أَكتُب عَنكَ ، وَعَن عينيكَ
وحيِن غيَاب يُزمجر الوتين بضجر يُفتش أوردتِي تنقيباً عَنكَ
أتعرى مِن كُلَّ شَيء إِلَا ثَرثرت حَرف
يحشرني فِي تَرانيم الشَوق المتأجج ؛

لِتشتعل شموع التعَاويذ بِإجلَاء الغيَاب

أُحبُكَ ...وأقسِم

إن كُل الَأحاسيس معجونَة بَبهَاء سحركَ أُرددهَا حيِن لِقاءٍ
أسبحُ فيه إليكَ ؛ لِأسكُب ما بأَعماقِي بينَ يديكَ ..

إلَّى عينيكَ مع عظيمَ حبِّي ..!
تقدم وتدانى انتشلنِي مِن بيِن أَحضَان السهر ،حيثُ المَطر

حيثُ انسدال النور لِأحتضن صَدركَ ، وأُلملم فيكَ بعثرتِي
تقدم وتدانى فهذا الحُب العميق يُشوشنِي ..

وَذاكَ الشَبح اللعيِن كُل ليلَة يسكرنِي ..!
أَسقط ../

ل يلتقطنِي المَوت فِي عينيكَ ..
فَيخترق بريقهما مساماتي لِأحيا مِن جديد .. !