الثلاثاء، 31 أغسطس 2010

؛؛..[ مَتَّى سَتُغَردَ بِلَابِلِ حدائقِي ]..؛؛


إِلى الله وَحدهُ ..
أُعلِن بؤسي وَشقائِي ؛ فَقري وحَاجتِي ؛
وَعَبّرَ حروفِي المُتَنَاثِرة أَشكِي قلَة حِيلَتِي أَمَام قَدرٍ..
قَاِسي ...ظَالِمْ ...مَُستَبِد ..
يَجُرنِي بلَا إِرادة إلى المَصير
أَخذَّني من أَرضِي [أَرض الفينيق ]..
لِـ يَقذّفُنِي للبعيد لِلطرفْ الَآخر مِنْ الَأرضْ .؛
أَرض غَريبَة ؛ مَخيفَة لَا شَيء فيِهَا
سوى تِلكَ الصَحاري الجَرداء بِرمَالِهَا السَوداء ؛
أَسير لَا أَدري إِلى أَين ؟
 وَلَا أَي الطُرقْ أَعبّر
وَحيدَّة.. كَسِيرَة ..تَائهَـة ..
كَالضَريِر يَنتَظِر مَنْ يَمسِكْ بيَده لِـ يعبٌّر بهِ الطَريقْ .؛
أَتخْبط بِلَا صٌراخْ .. أَسْتَغيثْ السَماء ؛
كَي تَدَّعْ الَأمَل يَلوح فِي أُفقي
كَي تَدَّعْ بَلَابلهِ تُغرد فَِي حَديقتِي
طَاردةْ أَشْبَاح الغُربَان وَالبؤسْ عَنْ أَعتَابِهَا ؛
يآه أَيُهَا القدَّر.. كَمْ أَنتَ جَبار..
لَا تَرحَم ؛ ولَا تَأبه لِصُراخ ؛
وَلَا لِـ بُكَاء ؛ وَلَا لتَأوهَات؛
أَرغمَتَ [الفُراق] أَن يَقفَ كَسدٍّ مَنيعْ
لِأَنَ هَذا مَا تُريدهُ أَنت ولَا يَعنيِكَ مَا أريدهٌ أَنا 
جَعلَتَ مِنَ الفقَد سَيداً فيْ صَدْرٍ تَلظّى بِ الفُراق
غَير آبه بِأَوجَاعهِ رغمَ إِيمانِهُ الكَبيِر بكْ ؛
لَمْ أَكُنْ أَعلَمْ ../
بِأَنكَ سَتضعُنِي على مُفتَرق طُرقْ
لَتجبُرنِي عَلى التَحليِقْ ك
َفَراشَة حَمقاء فِي صَدر اللهَيبَ المُستعر ،
لَمْ أَكُنْ أَعلَمْ ../
 بِأَنكَ سَتجعَلُنِي كالشَريد
أَبحثْ عَن مَخبأ يَأوينِي
خَوفاً منَ مُفَاجأتكَ المُفجِعَـة والقَاتِلَة؛
حَتّى ذبولِي لَمْ يَشفعْ لِي ؛ لَمْ تَتوقف ؛
بَلّ زِدتَ إصراراً عَلى التَرصد بِي .
وَ كُلمَّا حَاولتْ الهروبْ والِاختِباء منكَ
تُلَاحقنِي.. لِـ تَجدني .. تَشدُّ على مَعصَمِي
لِتَخرُج مِنْ روحِي تَنهيِدَّة
تٌشبهُ نَفس تَنّور أَشعلَه خَبازهِ بَعدَّ أَن نَسَاهُ.
يآه أَيُهَا القدَّر ..حَتَّى أَحزانِي
بِفَضلِكَ تسَلَقتْ لِروحِي وَاستَوطنتْ ..؛
تُرافقنِي إِلى حيثُ لَا تَدري ؛
نمضِي مَعاً لِـ مَا لَا نِهَاية كَ رُفقاء دَربْ ؛ 
بِتُ أَخشَاكَ
كَيْفَ لِي أنْ أَتَجَاهَلَ خَوفِي
 وَأنتَ تَحرقٌَنِي رويداً رويداً 
تَماماً كالسيِجَارة بِبطْء شَديد.
أَشكُركَ ../ لِأَنك كَسَرتَنِي 
أَشكُركَ../ لِأَنكَ أَرهقتَ جَسدي  بِقسوتِكَ
وَأثقَلتَ روحِي بِعنفُوانَكِ ؛ وَاستْبدَادك
أَرجوكَ يَكفِي  إحتِراقاً وَعذابا ؛ فالروحْ قَد خَارتْ قِواهَا 
يَكفِي ... جَفافًا وَسَواداً ؛ وَدعْ المَطَّر يَعزفْ سيمفُونياتهِ ، 
ليَعود البيَاضُ مُحَلِقاً فِي سمَائي ؛ 
أَرجوكَ ... يَكفِي هَلّ سَتَكفْ أَمْ ...؟


؛
مُنى 








الأحد، 1 أغسطس 2010

؛؛..[ لِــ الجُرحْ غَديــــر ]..؛؛



شَقتْ سِكينَكَ صَدري ../ يَا سَيدَّ الوَجِدّ

[ لَمْ أُقتَلْ ] بَل أَصْبَح لِلجُرح غَدير ؛وَبدونهِ أَصْبَح العَيشْ مُستَحيل ؛

لَمْ أَشأ أَنْ أَقتُل روحكَ بِدَاخلِي ؛ وَلَمْ أَشأ أَن أَغسِل روحِي مِنكَ

كَِي لَا أَسْقُط لِأَعماقْ الجَحيمْ أَكثّر؛ فَبَاطنِي غَيّر مُؤَهل لِلتغيير .

هُناكَ يَا سَيدي / أَوجدونِي وعلّى شْطآن بحورِكَ أَخبرونِي ؛

[ إنَ سَعادتِي لَنْ تَكتملْ ] وَإِنهَا سَتُنحَر مِن الوَريد لِلوَريد ،

وَإِن جَريمَـة شَنيعَة سَتُرتُكب ؛ لَنْ تُحتَمل ؛

فَالفُرَاق حَتميٌ ؛ والَأشْوَاق سَتوقِد نَار الَأحزانْ ؛

أَخبرونِي يَا سَيدي /

إِنَ السَعادة سَتغيب لَا مُحالْ ؛ لِتَحلَّ شَهقَة لَا تَزفر إِلَا أَنيناً مُميتْ لِروحٍ بَريئـة

تُجَالِس المَوت وَتَنتظَرهُ مَعْ دُنيا غَريبَة

رفيقَها [ ِقلم ] لَا يزَال حِياً يَزفُر الَأحاسيس الحَية لِتَتقد ؛والميتة لِـ تَنتَفضْ فَيمدُهَا بِأَكسُجيِن كَِي يُنعِشْ رئتيهَا وَلو لِبَعضٍ مِن الوَقتْ..!

 
أَلَا تَعِي بَعد ../ يَا سَيدي
إِنِني [ أُنثَّى ] مِن زَمنْ قَيس وَعنتَرة تُعلِنْ الوَحدَّة لأنهَا لَا تَملُك ثَمناً لِلعَرشْ  ؛ فَالعروشْ أَثمانِهَا مُهلكَـة وِهِي لََا تَملكُ حَتى رِبعهَـا ؛

أَلَا تَعِي بَعد../ يَا سَيدي
إِنِني [ أُنثَّى ] نهرهَا يَفيضْ بِدموع الحُزن ؛
وَرودِهَا تَكبُر فِي حقُول ذّات جُرحٍ عَميق ؛
تَنتَظِر الرَحيلْ عَبَّر الَأثير بإتِجَاه السَماء
وَمِنْ دَمهَا يَخرُج زَنبقٌ يَحاكِي [ رَبَّ العِبَاد ]

خُذّني إِليكَ يَا الله ../ خُذّني
مِنْ عَالَم الَأحِقَاد وَالظَلمْ وَالظلُمَات؛
 مِنْ عَالَم الغَدر والنِفَاق
مِن عَالَمْ أَصبحتْ فيهِ الَأقنعة سَائِدة والحَقائقْ زَائفة
مِن دُنيا فَاسِقة رَحلتْ عَنهَا الرَحمة واخْتَفَت فيِهَا صِفَة [ إِنسَان]
بدايَتِها ونَهايتهَـا [ طين أَرضٍ .. وَ..كفنٌ أَبيَضْ ].
رُبمَّا سَيلفُ ذَاكرتِهَـا النسْيَانْ فَتَعود مِن المَوتْ لِلحياة .





.
[ بِقَلم آل مُنى ]~ 1/8/2010





 

الخميس، 17 يونيو 2010

أنفَاسٌ تُصَارِعْ أَوجَاعِهَا




لَمْ أَكُنْ أَهوى الثَرثَرَةُ ِفِي حَضرَتِكَ أَيُهَا القَلمْ ؛
 فّأُعذرنِي .. / إِنْ أَبكَيتُكَ قَليلاً .؛ وَأَوجَعْتُكَ كَثِيراً.
 أُعذرنِي ../ إِنْ جَرعْتُكَ بَعضَاً
 مِنْ أَبجِدِياتِي السْودَاء المُبَللة بِدَمعٍ ملْحهُ أسَود .؛
 لَا تُخَيّب ظنّي؛ إِنتَشِلْ مِنْ جذور أَعْمَاقِي أَوجَاعِي كَي" لّا أُجَنّ"

أَتَسْمَع مثلِي زَمجَرَتْ الرَعد ؛
أتَشعُر مَعِي بِاشَتِداد البَرّد ؛
أَترى مثلِي لَمعَان البَرقْ ؛
أتُصْغِي مَعِي لِصَوتْ المَطّر ؛
 إِنَـهُ المَطَّر ؛
مَطَّر ؛
مَطَّر ؛
يَنهَمِر بِـ غَزارة .؛ تَتَناثّر زَخَاتهِ بِتَمرُد ؛
 تَعْصِف بِمَنْ حَولِها ؛‘ الغَضَّبْ يَسْكُنها. ؛ وَالانتِقامْ يَجْتَاحُها ؛
ارتَعَشَ الجَسَد ؛؛ إِنتَفضَ القَلبْ ؛
لِتَغرَقْ الروحْ بِأَوجَاِعٍ لَا نِهَايةٍ لهَا ؛ فَتُزفُرَ الَأَلَمْ زِفَرَة تَلو الَأُخْرى ؛
فَلَا تَكْتَملْ زَفَراتِها ؛ ولَا تَتَوقفْ آهَاتِها؛ وَلَا تَهدأ أَنَاتِها ؛
باللهِ عَليكَ أخْبرنِي
 مَا الَذي سَيَحْدُثْ لَو
خَضَعَتْ أَنَامِلي لِصَهْوَةٍ مَاطِرَة بِآلاَمِي المُتَجَسِدة والمُتَجرثِمَة ؛
 رُبَما يَسْمَعُنِي أحداً غَيرَ نَفسي ؛ فَيَمسَحْ تَجَاعِيد الغِيَاب ..؛‘ وَيُمزقْ أَشرعتِهَا فَيَمْتَزِجَ النَبَضْ بِكَأسِ لِقَاءٍ تُنعِشُ أَزهَارهِ بِرقَصَةٍ عَلى أنغَام المَطَّر
 أَو يَقْرَؤنِي عَابِر سَبيلْ يَمتَص كُل أَلَآمِي فَيَضيق بِها المَكان لِتَتَسَرب
 فَتَنطلق بعيداً جِداً مُتَمَدِدَة بِسُرعة لِتُصْبِح غَير قَابلِة لِإعَادَة الاسْتِيطان
 فقط مَا أَحْتَاجهُ حَرفٍ عِندَ كُلِ زَفِرة مِنَ ألَألَمْ لَا يَخْذُلنِي ؛
يَجْعَلنِي أَتَنَفَسْ ؛ أَصْرُخ ؛
 أُحَرِضْ البَرقْ ؛
أَشكِي الرَعد ؛
عَلَّ قَطرات أَمطارهِ تُذيَّب أَكوامْ الَألَمْ المُتَرَاكِم ؛
 وتُطفئ لَهْفَة الشَوقْ فِي قَلبِي المَفتُونْ بهِ .؛
 فَيَتَمحَور الدِفء حَولِي بِلقاءٍ تَحتَ غَدَقْ زَخاتهِ.
آه أَيُها الشِتَاء ..
أيُّ حُزنٍ مُتَقِدٍ هَذا الَذي أَتيتَ مُحَملاً بهِ ؛
 وَأيُّ رَحيلٍ مُهلكٍ هَذا الذَي أَتيتَ بهِ لِتَحَرمَنِي منهُ ،
فَيرتَبكَ القَلب الذي أحبهُ جِداً حَد الجِنون لِيبقى التسَاؤل الدَائِم ؛
 مَتَّى سَيَكفُّ الليلُ عَنْ صَمتهِ الَأسْوَد وَالمَطَّر عَنْ غَضَبهِ الَأزرقْ ؛
 لِأَمتَطِي صَهْوَة أَمَلِي أنَّ ثَمَّة نُور سَوفَ يَشْق الُأفِق قَادِماً نَحوي مُعلَناً تَمزُقْ
 أَشْرِعَت الفَقِد عِندَمَا يَكْتَمِل القَمر؛ لِأنتَظِرهِ ؛  وَأَرتَقبه ارتِقَابٍ مَمزوجٍ
بِرَعْشَةٍ تُسَرِع أَنفَاسي خَوفاً مِنْ أَنْ " لَا يَكْتَمل "
 أَتدري يَا رَفيقَ ../
فَكْرتُ أَنْ أَتلوَ تَعْويذَة مِنْ تَعويَذَاتْ الفُقَهاء تِلك .؛
 لَعلَّ الروحْ تَرتَاح مِن شَقَاءهِا فَتُغَادر جَسَدي التَعيس .؛ 
 أَو رُبَما تَحْتَاجُ لِفَقد ذَاكِرَتهَا ولو لِبَعضْ الوَقتْ ؛
 أَو تَأتِي عَصَافيرالرَبيع فَتُحَدثَنِي عَنهُ بِأَصواتِها
 فتُضِيء عَتْمة ذَلِكَ الَأمَلْ بِقُبلَة ذَاتْ حُب
فَتُخَلِص قَلْبِي مِن أَحزانهِ الَمُتَرَاكَمة ؛
 فَأَنَا لَا أُجِيد الحَديثْ إِلَا بهِ ؛
 وَغِيَابهُ يَملَأٌ تَجاويف النَبَض بِفَراغ قَاتِل ؛
إِنهُ المُحَرِض الَأول عَلى البُكَاء وَالحُزنْ ؛
فَفي بعدهُ عَنِي أَتألَمْ ؛ وَفِي شَوقِي إِليهِ أَتَألَمْ ؛
 في قُربهُ  منِي أفتَقُدهِ ؛وَفِي بَعدِهِ عَنِي أَفتَقُدهِ ؛
فَتشتُ كُل الزَوايَا التِي عَبرتها مَعهُ ، عَنهُ ،
أَنصتْ السَمع لَعلي أَسمَعْ وَقعِ خَطواتِهِ فَتَقودَني إِليهِ
كمْ .. وَكَم ../ بَحثتُ عنهُ لُأبقِيهِ ؛  لِأُمَزِقْ غَيابهِ ،
 حَتى بتُ أتَسَاءَل مَنْ يَكُونَ هَذا المُندَس بَينَ أَضلعُي
 لِأَبحَثُ عَنهُ بَينَ أَورِدَتِي التي أتخَذَ منهَا مُتَكأً ؛
مَنْ يَكُونَ لَِتُبكيهِ الَأماكنْ شَوقاً ؛ وَتَنتَحِب دَمعاً.؛
مَنْ يَكُونَ لِيُدَندن القَلب مَعزُوفَة الحَنينْ إِليهِ لَهفةً .؛
قًلّ لِي بِرَبِكَ ؛
 مَنْ يَكُونَ لِأُحبهُ جِداً ؛ لَا بَل لِأَعْشَقُهُ جداً جِداً ؛
 فَالحُب يَموتْ ، والعِشقْ يَدوم أَبدا .؛ وَأَنا أَعشَقهُ جِداً جِداُ ..؛ . .



mona


الثلاثاء، 15 ديسمبر 2009

أجراس الرحيل



أرْحَل .؛‘ أينَما تَشاءُ فَـ حُبنا يا حَبيبي قَدَرٌ وَ وباءٌ
أرْحَل ../ أينَما يَطيرُ بِكَ الجنَاحُ.. وَيطيبُ لكَ المنِامُ
أرْحَل ../ أينَما يَحْطُ بِكَ الرِحال ؛؛ و يَستَقٌر بكَ المقَامُ
فَـ لَمْ يَكن الحُب يوماً اخْتيارُنا ، ولا قَرارِانا.؛
القَلْبُ ومَا أَرادْه .؛
أرْحَل..و ثِقْ.. يَوماً سَيكْونَ لنَا لِقاءُ..؛
سنَكْون [أنا وَأَنتَ ] في السْمَاءِ.. وَاللَيلُ والقَمرشَاهِدانُ .؛
سنَكْون [ أنا وَأَنتَ] بعيداً عَنْ
ضَجِيجَ المُتَطفِلين ..؛
وَأعْيُن الحَاقِدين ..؛
وَكَيد العَازلِين ..؛
أرْحَل... وَضَعْ الأقْدَار تَفْعَل بِنا مَا تَشَاءُ.

فَـ حبُنا منذُ وِلادَته ِخُتِمَ بِوَشم الفُراقْ وَعَدم البَقَاء..؛

أرْحَل .. أينَما تَشاءُ فلَمْ يَعد يَهمُ البُكاءُ ..؛
أرْحَل .. أينَما تَشاءُ فَـ الدَمعْ قَد تَحَجر وأسَتاء..؛
أرْحَل.. فَلَمْ يَعُد يُجْدي الغِيابُ ولا البَقاءُ..؛
فَـ كِلاهما في الحَدِ سواءُ..؛
أرْحَل..وسَأُوصِدَ أَبْوابَ قَلْبي
سَأوشِمكَ بِدَاخلي لِــ حِيِنَ الِلقَاءِ ..؛
أرْحَل ... وَأشْعِل فِي قَلْبي مِن حَرائقِ الاشْتيِاقِ مَا تَشاءُ..؛
أرْحَل ... وَمَزِق مَا اسْتطَعتَ مِن روحِي أَشْلاء..؛
فَـ كِلاهما في حَالة إحْتِضارِ ...؛


أرْحَل ... يا عُمري أَنَا
فَـ الحُب لَيسَ امْتِلاكٌ وَلا اقْتِنَاءٌ ، وَ إِنَما العْشقُ لِلبَقاءُ ..؛
أَتَدري.. يَا مُهْجَة الفُؤادِ
أَكْثَر مَا يُعَذبُنِي في حُبكَ أنهُ لا يَِرويني
فَـ الروح قَدّ أُهلِكتْ مِن الظَمأ تُنشْدّ الارتِواء..؛
وأَكْثَر مَا يُزعجُني حيِنَ أَكْتُبكَ
أَنَ حُروفَ لُغَتِي كَالضَبابْ تَتَلاشى

وَصفحَتِي كَالنَقاء تبَقَى بَيضَاء
آه .. يِا حِبِيبي ..؛
تَلومُنَا الدُنيا.؛ وَيَلومُنا البَشَر ..؛
عَلىَّ حُبٍ صَنعتهُ الأقْدَار
وكتبهُ ربَّ العِبَاد .؛ وَلَمْ يَدم لهُ البَقَاء ..؛

وَلَكن/..؛
مَاذا بَعْدَ الرَحِيلْ يَا كُل الطُهرِ وَالنَقَاء...؛










.






الخميس، 10 ديسمبر 2009

صِياح يَخْبو فِي الشَفَقْ الأسْوَد


عِمْتَ مَساءً أَيُها.. الوَرد الأسْوَدّ











بِسم الألَمْ ..الذّي يَمْنَعُنْيّ مِنْ أَخذ أَنفَاسي بِعُمقْ
بِسْم الوَجعْ ...الذّي يَفَتُكْ بِأَورَاَقِي الّخَضْرَاء اليَانِعة فَيسْقِيها شَقاءً وَجَفاَفاً..

يَتَزاحْما.. لِـ يَنْتَفض النبض... وَيَسْتَصْرِخُ الدَمْعَ المُقَيد فِي مَحْجَر العَينْ
لِـ يُجْبراني علىَّ الثَرثَرة عالياً ...


أَيُها.. الوَرد الأسْوَدّ

قُلّ لهم إن يَغضْوا بَصَرَهم..
فَالمَكانْ هُنا مُتَشِحٌ بِالسَواد مَطْعون بِوَجعْ الأمسْ وَالكْبرِياء امْتَلأ
بِثْقوبٍ أَخْرَسَت عَوا طِفي..جْعَلُتنِيْ أُحَلِّقُ كَالْمَجْنُوْنة ،كَسَحابةٍ بِلا مَاء فِي سَمَاءَات الكَون تُقَبلْ أَروَاحْ الطْيور المُسَبِحاتْ في الفَلؤَات بَاحِثة عَنْ بَقايا قَلب رَبما قَدّ ذّاب .؛‘

سُحقاً لِلـ أُنثى بِداخلي
تَتَدفق أَحْلاماً مَجْنونة تَتَقَاذّفها الأمْواج الثَائرة .
دَمْعِها قَطَراتْ نَدَّى .. وليلها شَاهدٌ عَلىَّ غٌربَتِها
تّبْحَث عَنْ قَطرة آمِان ضَاعَتْ فِي شَرخْ الزَمَانِ
أرتَمتْ عَلىَّ الأرضْ مُتْهَالِكة تَستَنجِد ...
رُحماكَ ربي أرْفَعْني بِأَجْنِحة مَلائِكية لِسَمائِكَ..
رَبما تَخْمد حَرائْق الوَجْدّ ...وَتّهدأ النَفْس .

بِرَبِكَ قُلّ لي :
هَل لا تَزال أَصَابع الودّ عَشَرة أَمْ سَيَخونَها غَدر العِشّرة.. أَلدَّيكَ إيمان بِشَفقٍ تخثَّر احمِرارهِ في أُفقٍ أَسْوَد،أَمْ أَنَ الفَقد لِـ روحٍ أَلهَمَتني أنْ أَكْون أُنثّى خُرافية - اسْتثنائية، لا تَنحَني إلا لِـ عّينيها ، سَيَدُّق ثْقُوبَ رِئتيها لِيسيل مائها بِغزارة

لَمْ يَعدّ في القَلْبِ صَبراً ... يا وّرد
فَقدّ كَثُرَت سَكَاكِينهُ حَتَّى بّاتَت الروحْ تَشهَقُ أَلماً وَ تُزْفر وّجعاً
يَتَسأَل ...هَل سَتُبصِر الأماني صَباحٍ مُشرقٍ بِنور الشَمْسأَم وَهج شُعَاعِها سَيُشَتتهُ رذَاذ المطَر فَتَتَوشَحْ الروح بِلَونكَ الأسْوَد
القَاتمَ ؛ لِـ تزْدَاد سّحُب الأحْزَانِ في سَماءِها ...
وَالروح... عَوت وَصَرخَتْ في الفَلاةتَسْأل ... هَل سَيَضلُ الحُزُنْ وَسْمَةٌأَبديةٌ تُلازمُهاأَم سَتَخرُج مِن كَهفها وتُنادي
بِالفَرح لأنها سَتبتَعد عن هذا العالم السوداوي..؟؟؟
أخْبرنِي يا وّرد ...
أَلدَّيكَ أَنْباءٌ تُنّبِئ القَلْب المَوجوعْ بِعودَّة روُح الروح لِـ صَدّر الحَبيبْ...أَمْ أَنَ القَدَّر لا زَالَ مصراً عَلىَّ التَلَذْذ بِتَقْطِيع أَوْرِدَّتهِ وَقَدّ أّيعَنتْ فِيها الأحْزَان...

وَيلٌ لِـ الحُزن حِينَ يُناجي الروح عدّواً وَيلٌ لِـ الجْفون حِينَ تَحبِسْ الدَمعَة قَسِراً
ويلٌ لِـروحٍ لِلَحنْ الفَرَح ظمئَ تَخفقُ بقوّة ولمرةٍ واحدة...ثمّ تبدأ بالخفوت شيئًا فشيئًا .. لِـ تعاود العبثَ معَ الدَّمع ..!
ويلٌ لِـ أُنثى كُفِنَتْ بِـ البياضْ لِتَسْقُط فِي كَهْفٍ مُظْلِم وَهي عَلى قَيد الحَياة تَتراقصَ أَجْنِحة أَحزَانِها فتَتكَور كَقوقَعة بَائِسَة غُرسِتْ في أعماق الروح..!
أخْبرنِي يَا وَرد ...
أَلدَّيكَ إيمان بِلَسعة الفَقد حِينَ تَبقى مُعَلقة ما بَين لُجة العَذاب والحَنين ولا نَعِرف مَتى تَغفو لِـ تَنطفئ .....أَوَ لَيسَ لِـ الفَقْد مِيثَاقْ غَيْر قَطْرَاتْ الأسَّى وَالوَجعْ يَعْتَصُرها أَلَماً وأَنِيناً يَفْتُك بِالأعْمَاق.

آه ..أَيُها الوَرد الأسْوَدّ
كَم أَعْشَقُكَ وأَعشَقْ لَونِكَ الَذّي يُشْبهُ عَينَاه ..
وَلكني أَخْشَاهُ ُ ..
أَخْشَى أَن يَتَوشْحني أَكْثَر ..فَـ ... أَكْثَر ..؛؛
أَخْشَى المَجْهُول .. وتَلكَ الرَائحَة المُنبعثَّة مِن سْكون الصَمتْ..!
أَخْشَى حُبي لَهُ ..
أَخْشَى غِيابهُ ..
أَخْشَى حَدَّ السكين أَن يَسُن نَصله
أَخْشَى لعَنة الفقد أَن تَطالُ خَزائن جَسَدي كَامِلاً
لِـ أُصْبح أمْرَآة شَمعٍ تَنْصَهِر بِبطءٍ شديد عّقْبَ كُل رَحيل فَيَهْزُ مَساءَاتي السَعِيدّة... لتَكْسٌوها وحْدَّة مُقِيته وَصَرخْة مَمِيتةْ تَقْرعُ أَبْوابِي الرُوحية مُعْلِنة الحِدَاد.
أَنتظِر ... و... أَنتظِر..؛
يَعود .. فَـ نَلتقي ..!ِ
ليَعود ... وَ.. يَخْتَفي ...و.. أَنتظِر ..
لَم يَنتهي الرَحيلُ بعدْ ... ولا الدَمعُ المُنهَمِر..!
عَبثٌ هُوَ الاحْتِرَاق مِنْ أَجْل الِلقَاء..
وَعَبثٌ هُوَ الانْتِظارْ ..
.
.


26/10/2009